[ ( مسألة 15 ) : لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة ، فباع واشترى مراراً ، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر ]
( مسألة 15 ) : لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة ، فباع واشترى مراراً ، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر ، يجبر الخسران بالربح ، فإذا تساويا فلا ربح ( 66 ) ،
شرح
التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها ولكنّه أدّاه فنمت وزادت زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد ، قال ( رحمه اللَّه ) : كما عن جمع التصريح به ؛ منهم العلّامة في « التحرير » والشهيد الثاني في « المسالك » قال ثانيهما : لو زاد ما لا خمس فيه زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد . لكن إطلاق وجوب الخمس فيه مبني على وجوبه في مطلق الفائدة « 1 » ، انتهى .
وعلى هذا المبنى قال الشاهرودي ( رحمه اللَّه ) في « حاشية العروة » بالاحتياط في وجوب الخمس في النماءات المتّصلة في الأعيان المقصود بها التكسّب والانتفاع من نماءاتها المنفصلة كالأشجار المثمرة والحيوانات الأُنثى .
وفيه : أنّ النمو المتّصل بالعين إذا لم يكن مقصوداً للتكسّب لا يحسبه العقلاء فائدة إلّا في أوان الاستفادة من نفس العين أو تبديلها بالثمن ، حيث إنّ بعض الثمن يقع في مقابل النمو المتّصل فيجب فيه الخمس حينئذٍ .
( 66 ) إذا كان الخسران بمقدار الربح في نوع واحد من التجارة فلا يتعلّق الخمس بالربح ؛ إذ مع فرض الخسران بمقدار الربح لا يصدق عرفاً أنّه استفاد في تجارته فيجبر الخسران بالربح ، وفي الحقيقة والواقع ما زاد على رأس ماله شيء ، فإذا تساوى الربح والخسران فلا ربح ولا خمس ، وذلك ليس لأجل كونه من المئونة بل لعدم صدق الفائدة والاستفادة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 526 .