نعم لو كان أنواع مختلفة من التجارة ، ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج والدخل والدفتر والحساب ، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر ، بل يمكن أن يقال : إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها ( 69 ) .
[ ( مسألة 16 ) : لو اشترى لمئونة سنته من أرباحه بعض الأشياء ]
( مسألة 16 ) : لو اشترى لمئونة سنته من أرباحه بعض الأشياء ، كالحنطة والشعير والدهن والفحم وغير ذلك ، وزاد منها مقدار في آخر السنة ، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً ( 70 ) ،
شرح
( 69 ) وذلك لحكم العرف بالاستفادة في إحدى التجارتين المستقلّتين الغير المربوطة إحداهما بالأُخرى في جهة من الجهات ؛ فلا تناسب بينهما حتّى يجبر خسران إحداهما بفائدة الأُخرى ، فيجب الخمس فيما أفاد وإن خسر في الأُخرى .
( 70 ) وذلك لكون المقدار الزائد فاضلًا عن مئونة السنة ، وأنّ المئونة كانت أقلّ ممّا اشتراه وادّخره ، فيشمله إطلاق أدلّة وجوب الخمس فيما أفاد بعد إخراج مئونة السنة ، والمفروض اشتراؤه ممّا أفاد ؛ ففي صحيح علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة « 1 »
، وفي رواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري عن أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) : فوقّع
لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته « 2 »
، وصحيح علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 2 .