[ ( مسألة 13 ) : الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة ]
( مسألة 13 ) : الأحوط بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة ، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب ، إلّا إذا احتاج إلى مجموعة في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله ، كما لو فرض أنّه مع إخراج خمسه ، يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمئونته ، فإذا لم يكن عنده مال ، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً ، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به ، يجب عليه إخراج خمسه ، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته ( 64 ) .
شرح
( 64 ) في كون رأس المال وما يدّخر للقَنِيَّة كالفرش والظرف من المئونة خلاف ، مبني على الخلاف في معنى « المئونة » ؛ فقيل : إنّ المئونة عبارة عمّا يصرفه الإنسان في معيشته من الغذاء والملبس والمسكن ونحوها ، ورأس المال ليس منها بل هو منشأ ومنبع يتولّد منه المئونة فلا يجب فيه الخمس ، وقيل : إنّ المئونة عبارة عمّا يتوقّف عليه نظام معاشه فعلًا بحسب شأنه فيشمل ما يصرف فعلًا في معيشته ، وما هو منبع العائدة أعني رأس المال فيقيّد بمئونة هذه السنة ، وقيل : إنّها عبارة عمّا يتوقّف عليه نظام حياته ولو في المستقبل والسنين الآتية فيشمل ما يصرفه فعلًا للمعيشة في هذه السنة والسنين الآتية .
فعلى هذه المعاني يكون قوله ( عليه السّلام )
الخمس بعد المئونة
من قبيل المخصّص المنفصل المجمل ، فيرجع إلى عموم قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. الآية ، فيكتفى في الخروج عنه بالقدر المتيقّن ؛ وهو غير رأس المال ورأس المال المحتاج إليه في تحصيل القوت وهو كمخارج تعمير الضيعة وإصلاحها كما سأل عنه ابن شجاع النيسابوري عن أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) : وذهب منه بسبب