. . . . . . . . . .
شرح
استقلال كلّ من الضروب أو انضمام بعضها ببعض . وكذا يقال في صحيح آخر لعلي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة . إلى أن قال
فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام « 3 » .
ويمكن الاستدلال للقول الأوّل بأنّ ملاحظة الأرباح المختلفة المتعدّدة الحاصلة من التجارات المختلفة أمراً واحداً يحتاج إلى دليل مفقود ، والدليل على اعتبار ملاحظتها مستقلّة موجود حيث إنّ الآية الشريفةوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. الآية بناءً على شمول الغنيمة لكلّ فائدة حصلت لا خصوص غنائم الحرب وكذا موثّقة سماعة عن أبي الحسن ( عليه السّلام )
الخمس في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 1 »
تدلّان على أنّ كلّ فرد من أفراد الربح والفائدة يجب فيه الخمس ، فيعتبر الحول في كلّ منها مستقلا . وهذا القول وجيه . بل لا يخلو من قوّة فيما لم يستلزم حرجاً .
وتظهر الثمرة بين القولين فيما استفاد فائدتين حصلت إحداهما من تجارة في أوّل السنة وأُخراهما من تجارة أُخرى في وسط السنة أو آخرها ؛ فبناءً على الأوّل لا يجب خمس الفائدة الحاصلة في وسط السنة أو آخرها ، بل في وسط السنة الثانية أو آخرها ، وبناءً على الثاني يجب خمس مجموع الفائدتين في آخر السنة بعد استثناء المؤن .
وتظهر الثمرة أيضاً في المئونة المصروفة من زمان حصول الفائدة الأولى إلى زمان حصول الفائدة الثانية ؛ فإنّه تحسب من الأولى بناءً على القول الأوّل ، وبناءً على القول الثاني تحسب منهما .
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 .