. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الجواهر » : نعم لو لم يسافر مع تيسّر الرفقة عصياناً بقي الخمس على سقوطه ؛ إذ هو كالتقتير حينئذٍ المصرّح باحتساب ما قتر فيه له في « البيان » و « المسالك » و « الروضة » و « المدارك » و « الكفاية » ، بل لا أعرف فيه خلافاً ، بل لعلّه ظاهر معقد إجماع « الغنية » و « السرائر » و « المنتهي » و « التذكرة » ؛ لصدق كونه من المئونة التي لا يتعلّق الخمس إلّا بالزائد عليها وإن لم يصرفه فعلًا فيها ، مع أنّه نظر فيه في الأخير بالنسبة إلى ترك الحجّ عصياناً ، ولعلّه لا يخلو من وجه أو قوّة فيه وفي سائر التقتيرات ؛ لانصراف المئونة عرفاً إلى ما يتلفه في حوائجه ومآربه إرفاقاً من الشارع بالمالك « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
وفيه : أنّه يجب الخمس في المقدار الذي لو صرف كان مئونة ، والمفروض أنّه لم يصرف فعلًا . ووجهه : أنّ الظاهر من لفظ المئونة عرفاً كما عرفت ما ينفق ويصرف فعلًا بمقدار المتعارف أو أقلّ منه ، وما لم يصرف لا يصدق عليه المئونة .
ويمكن استفادة كون المئونة فعلياً من كلمة « بعد » في قوله ( عليه السّلام )
الخمس بعد المئونة « 2 »
، ومن كلمة « يفضل » في قوله ( عليه السّلام )
ممّا يفضل من مئونته « 3 » .
وكذلك قوله ( عليه السّلام )
الخمس بعد مئونته ومئونة عياله وبعد خراج السلطان « 4 »
، وقوله ( عليه السّلام )
وحرث بعد الغرام « 5 »
، وقوله ( عليه السّلام ) في رواية أبي بصير
أمّا ما أُكل فلا « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 62 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 504 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 10 .