نعم لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك ، يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع ، أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة ( 59 ) .
شرح
المكلّف بينها وبين الشمسية ؟ لكلّ وجه :
أمّا وجه الأوّل : فلأنّ السنة المتعارفة في زمن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) هي القمرية ، كما في الصحيحة الخامسة لابن مهزيار المتقدّمة من قوله ( عليه السّلام )
إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين « 1 » .
وأمّا وجه الثاني : فلأنّ الخمس في الإسلام من الموازين الموضوعة على الفوائد السنوية ، وهي تختلف باختلاف حصول الفوائد في الفصول المختلفة ؛ ففي مثل الزراعة والثمار تختلف أزمنة حصولها بالنسبة إلى المناطق والبلدان حرارةً وبرودةً . ويؤيّده قوله في الصحيحة المزبورة
فأمّا الذي أوجب من الضياع والغلّات في كلّ عام فهو نصف السدس .
وكذلك حصول الربح في التجارات تارة تكون بالشهور القمرية وأُخرى بالشمسية ، وفي زماننا هذا كان الاعتبار بالشمسية في الفوائد الحقوقية والتجارية المنوطة باعتبار الدُّوَل والبنك .
( 59 ) لدخوله حينئذٍ فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا .
بقي الكلام في أنّ اعتبار الحول فيما يتعلّق بالفاضل من مئونة السنة ليس في تعلّق الوجوب ؛ بمعنى توقّف الوجوب عليه بل بمعنى تقدير الاكتفاء ؛ فلو علم الاكتفاء في أوّل الحول وجب الخمس . ولكن يجوز تأخيره احتياطاً له وللمستحقّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .