ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها ( 58 ) .
شرح
( 58 ) اختلف في مبدأ الحول : أنّه الشروع في الكسب أو ظهور الربح أو حصوله أو التفصيل بين ربح حصل بالقصد والاختيار فالمبدأ هو الشروع وبين ما يحصل بغير قصد فإنّما هو حصول الربح .
والتحقيق : أنّ المراد من السنة سنةُ الاستفادة ، ومواردها مختلفة : تارة تنطبق على زمان الشروع في التكسّب فيمن عمله التجارة والاستفادة يوماً فيوماً ، وفي مثل الزارع ينطبق على زمان حصول الزراعة في يده ، وفي مثل من حصل له ربح بغير قصد واختيار من حين حصوله ، وفي بعض الموارد من حين ظهوره .
وما ذكره المصنّف ( رحمه اللَّه ) في تعريف السنة من أنّها هي التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا ، قد حدّدها الشهيد ( رحمه اللَّه ) في « الدروس » به وكذا صاحب « الحدائق » ، ومال إليه صاحب « المدارك » و « الكفاية » والمحقّق الكركي في « حاشية الشرائع » ؛ لأنّ المتعارف في عام الربح حال الشروع في الاكتساب . وقال المصنّف ( رحمه اللَّه ) : وفي غيره أي أوّل السنة في غير من عمله التكسّب من حين حصول الربح والفائدة ، وفي « المستمسك » : نعم ما لا يحصل بالاكتساب من الفوائد والغنائم مبدأ عامه زمان حصوله . إلى أن قال : فالزارع عام زراعته التي تؤخذ مئونته من الزرع أوّل الشروع في الزرع ، وكذا عام التجارة والصناعة الذي يأخذ التاجر والصانع مئونة سنته « 1 » ، انتهى .
بقي الكلام في أنّه هل يتعيّن توقيت السنة بخصوص القمرية ، أو يتخيّر
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 535 .