. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ الأنصاري : ثمّ إنّ الظاهر تعلّق الوجوب بمجرّد ظهور الربح ، من غير حاجة إلى الإنضاض ؛ لصدق الاستفادة بمجرّد ذلك ، خلافاً للهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » حيث قال بوجوب الخمس فيه إذا بيع فعلًا وحصل الربح كذلك .
والمختار ما ذكره المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، ويدلّ عليه صحيح محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة « 1 » .
ورواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يُزكّى فأخذ منه العشر ، عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع ( عليه السّلام )
لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته « 2 »
، حيث يصدق على الزيادة المذكورة الفاضل عن مئونته .
وصحيح علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد قال : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك ، فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أُجيبه ، فقال
يجب عليهم الخمس
، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال
في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم )
، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال
إذا أمكنهم بعد مؤونتهم « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 500 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 3 .