نعم للإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه أخذها منه قهراً ( 48 ) ،
شرح
الباب الذي فتحه اللَّه ورسوله لهم « 1 » .
ومنها : صحيح أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا علي بن الحسين ( عليهما السّلام )
أيّ البقاع أفضل ؟
فقلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا
أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلًا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقي اللَّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً « 2 » .
وغيرها من روايات الباب الدالّة على كون أعمال من لا ولاية له كرماد اشتدّت به الريح والضلال البعيد ، ومن هو كافر بطريق أولى .
( 48 ) وذلك لولاية الإمام ( عليه السّلام ) على الفقراء ؛ فله أن يأخذ حقوقهم ممّن لا يؤدّيها ، كما أنّه جاز له استيفاؤها من الممتنع المسلم ، وكذا استيفاء سائر حقوقهم ممّن هي عليه ، وجميع ما هو من بيت المال . ولنائبه أيضاً استيفاء تلك الحقوق ، وهذا مسلّم في الكافر الحربي .
وأمّا الذمّي فقد يقال : إنّه لو اشترط أداء الزكاة في عقد الذمّة أُخذت منه كما صنعه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بأهل خيبر . وتدلّ عليه صحيحة البزنطي المتقدّمة قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) . إلى أن قال
وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 119 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 122 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 12 .