تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وإن لم تصحّ منه لو أدّاها ( 47 ) .
شرح
شيء ، وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام ( عليه السّلام ) يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر « 1 » ، وغيرها من روايات الباب . ( 47 ) هذه المسألة إجماعية . ووجه عدم صحّة الزكاة من الكافر اشتراط قصد القربة في صحّة كلّ عبادة ومنها الزكاة ولا يتمشّى إلّا من المسلم المؤمن . ويدلّ عليه قوله تعالىوَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ. « 2 » الآية . وقد يخدش في الآية كما عن بعض المعاصرين « 3 » أوّلًا : بأنّ موردها المنافقون بقرينة قولهوَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى. وثانياً : أنّ الآية صريحة في عدم القبول . وفيه : أنّ المنافق في الحقيقة كافر وإن كان متظاهراً بالإسلام . وفي « مجمع البيان » ، في تفسير الآية : وما يمنع هؤلاء المنافقين أن يثابوا على نفقاتهم إلّا كفرهم باللَّه وبرسوله ، وذلك ممّا يحبط الأعمال . إلى أن قال : وفي هذا دلالة على أنّ الكفّار مخاطبون بالشرائع « 4 » . ومنه يظهر الجواب عن الثاني وأنّ عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 158 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 2 . ( 2 ) التوبة ( 9 ) : 54 . ( 3 ) الزكاة ، المحقّق المنتظري 1 : 131 . ( 4 ) مجمع البيان 5 : 59 60 .