بل له أخذ عوضها منه لو كان أتلفها ( 49 )
شرح
رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر « 1 » .
وأمّا الذمّي الذي لم يشترط معه في عقد الذمّة إعطاء الزكاة فلا دليل على وجوب أخذها منه قهراً ، بل يكتفى بأخذ الجزية فقط .
ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم قال : قلت : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شيء موظّف ؟ فقال
كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء
، فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال
إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) « 2 » .
وصحيح آخر لابن مسلم قال : سألته عن أهل الذمّة ماذا عليهم ممّا يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال
الخراج ، وإن أُخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أُخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم « 3 » .
وصحيح ثالث عنه عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال
لا « 4 » .
( 49 ) لقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » . وقال جماعة من فقهائنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 158 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 72 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 149 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 68 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 150 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 68 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 151 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 68 ، الحديث 3 .