تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
قبول أعمالهم للإحباط وعدم الصحّة . ويدلّ عليه أيضاً جملة من الأخبار : منها : صحيح محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول كلّ من دان اللَّه عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللَّه فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر ، واللَّه شانئ لأعماله . إلى أن قال وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمّد ، أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللَّه قد ضلّوا وأضلّوا ؛ فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ، ذلك هو الضلال البعيد « 1 » . ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث قال ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، أما لو أنّ رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللَّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللَّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان « 2 » . ومنها : صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال واللَّه لو أنّ إبليس سجد لِلَّه بعد المعصية والتكبّر عُمر الدنيا ما نفعه ذلك ، ولا قبله اللَّه عزّ وجلّ ما لم يسجد لآدم كما أمره اللَّه عزّ وجلّ أن يسجد له ، وكذلك هذه الأُمّة العاصية المفتونة بعد نبيّها ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيّهم ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) لهم ، فلن يقبل اللَّه لهم عملًا ولن يرفع لهم حسنة ؛ حتّى يأتوا اللَّه من حيث أمرهم ، ويتولّوا الإمام الذي أُمروا بولايته ويدخلوا من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 118 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 119 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 2 .