أو تلفت عنده على الأقوى ( 50 ) . نعم لو أسلم بعد ما وجبت عليه سقطت عنه ( 51 ) ،
شرح
كالشيخ في « النهاية » و « المبسوط » والعلّامة في « القواعد » والمحقّق في « الشرائع » بعدم الضمان ؛ قال في « المبسوط » : فأمّا شرائط الضمان فاثنان : الإسلام وإمكان الأداء ، وفي « القواعد » : لو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان ، وفي « الشرائع » : فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها .
واستدلّ بعضهم على عدم الضمان بعدم التمكّن من الأداء .
ويرد عليهم : أنّ عدم التمكّن من الأداء مستند إلى اختيارهم البقاء على الكفر بسوء اختيارهم ، وما هو بالأخرة ينتهي إلى الاختيار لا ينافي الاختيار ؛ فيمكن لهم الأداء الصحيح بالعود إلى الإسلام .
( 50 ) وذلك لعموم قاعدة « على اليد » ، وليست يد الكافر على الزكاة يد أمين حتّى لا يضمن عند التلف ؛ لأنّ الزكاة قبل تلفها عند الكافر قد وجب على الوالي أخذها منه قهراً .
( 51 ) في المسألة أقوال :
الأوّل : سقوط الزكاة عمّن أسلم بعد ما وجبت عليه حال الكفر ، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب . فلا يصغي إلى ما في « الكفاية » من أنّه توقّف فيه غير واحد من المتأخّرين ، وفي « مفتاح الكرامة » : وما وجدنا من خالف أو توقّف قبل صاحب « المدارك » وصاحب « الكفاية » ، وفي « الجواهر » : لم نجد فيه خلافاً ولا توقّفاً قبل الأردبيلي والخراساني وسيّد المدارك ، بل ليس في كلام الأوّل على ما قيل سوى قوله : كان ذلك للإجماع والنصّ ، مثل
الإسلام يجبّ ما قبله
، وهو خالٍ عن التوقّف ، فضلًا عن الخلاف « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 61 .