نعم يجب الخمس في نمائهما إذا قصد بإبقائهما الاسترباح والاستنماء لا مطلقاً ( 53 ) .
شرح
وفيه : أنّ الرواية ناظرة إلى أنّ الخمس قبل التقسيم الذي للإمام ( عليه السّلام ) ولاية له لا خمس فيه ، وكذلك قوله ( عليه السّلام ) في المرسلة ؛ ولذلك لم يكن على مال النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) والوليّ زكاة وليس في الرواية تعرّض لحكم الخمس بعد استقراره في يد المستحقّين .
وقد يستدلّ أيضاً برواية علي بن الحسين بن عبد ربّه قال : سرح الرضا ( عليه السّلام ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليّ فيما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه
لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس « 1 »
، حيث إنّ ما سرّح به صاحب الخمس كان من بيت المال ؛ لأنّ الإمام ( عليه السّلام ) بما أنّه إمام صاحب للخمس بما أنّ له الولاية لا أنّه مالك شخصي له .
وقال جماعة من الفقهاء ومنهم السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » : إنّ الحكم فيما ملك بالخمس والزكاة حكم الهبة ؛ لاشتراكهما في صدق الفائدة الاختيارية . وفيه : أنّ الخمس والزكاة ملك مجعول من الشارع للسادة والفقراء ؛ فيشكل صدق الفائدة عليهما .
( 53 ) إذا قصد بإبقاء الخمس والزكاة الاسترباح والاستنماء يدخل في التكسّب ؛ فيجب الخمس في ربحهما ونمائهما ، وإلّا دخل في الفائدة . ومن قال بوجوب الخمس فيها قال به في المسألة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 508 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 11 ، الحديث 2 .