[ ( مسألة 9 ) : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها ، موجوداً عنده في آخر السنة ، وبعضها ديناً على الناس ]
( مسألة 9 ) : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها ، موجوداً عنده في آخر السنة ، وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته ، يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته ، وأمّا الذي على الناس فإن كان يطمئنّ باستحصاله متى أراد بحيث يكون كالموجود عنده يخمّس المقدار الزائد على رأس ماله ، وما لا يطمئنّ باستحصاله يصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل ( 55 ) .
شرح
اتّخاذها لنفسه وعياله والانتفاع بمنافعها ونمائها .
ووجه عدم وجوب الخمس فيه : أنّ نفس المال المشترى لم يقصد الاسترباح باشترائه ؛ سواء قصد الاسترباح بنمائه كما لو اشترى داراً للاسترباح بأُجرته أو اشترى بقرة لبيع نمائه ونتاجه ؛ فحينئذٍ يجب الخمس في النماء لا في أصل الدار والبقرة ، أو لم يقصد الاسترباح بنمائه أيضاً كاشتراء الدار للسكونة أو البقرة لشرب لبنها ، فلا يجب الخمس في القيمة الزائدة في نفس العين ، هذا . مضافاً إلى عدم صدق التكسّب على ارتفاع القيمة السوقية ، كما في « التحرير » و « المنتهي » وجزم به في « الجواهر » ، وعدم صدق الفائدة عليه حتّى عند من يقول بوجوب الخمس في الفائدة ؛ قال في « التحرير » : أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب فيه ، وفي « المنتهي » : واستجوده في « الحدائق » لو زرع غرساً فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ، أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه ، وتنظّر الشهيد الثاني في عدم وجوب الخمس في زيادة القيمة السوقية ، وجزم بالوجوب في « الروضة » .
( 55 ) وذلك لصدق الربح وفائدة الكسب على هذه الزيادة . ولا يشترط فعلية الربح بالبيع الفعلي كما عليه الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) ؛ حيث