[ ( مسألة 8 ) : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس ، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقيّة ]
( مسألة 8 ) : لو كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس ، أو أدّى خمسها وارتفعت قيمتها السوقيّة ، لم يجب عليه خمس تلك الزيادة إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ، كما إذا كان المقصود من شرائها وإبقائها اقتناءها والانتفاع بمنافعها ونمائها ، وأمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها ، فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إن أمكن بيعها وأخذ قيمتها ، وإن لم يمكن إلّا في السنة التالية تكون الزيادة من أرباح تلك السنة لا الماضية على الأظهر ( 54 ) .
شرح
( 54 ) الزيادة إمّا في العين وإمّا في القيمة :
أمّا الزيادة العينية متّصلة كانت أو منفصلة فقد وجب فيها الخمس . وصرّح به العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التحرير » والشهيد الثاني في « المسالك » وغيرهما من فقهائنا ، هذا بناءً منهم على وجوب الخمس في مطلق الفائدة ، ولكن صدق الفائدة على النماء المتّصل مشكل . وعن السيّد الأصفهاني : أنّه إنّما يجب الخمس في النماء المتّصل إذا كان المقصود من العين وإبقائها الانتفاع والتكسّب بعينها ، كالأشجار الغير المثمرة التي ينتفع بخشبها وما يقطع من أغصانها ، وكالأغنام الذكور التي تبقى لتسمن وينتفع بلحمها . وأمّا ما كان المقصود الانتفاع والتكسّب بنمائها المنفصل كالأشجار المثمرة وكالأغنام الإناث التي ينتفع بنتاجها ولبنها فإنّما يتعلّق الخمس بنمائها المنفصل دون المتّصل ، انتهى ملخّصاً منّا .
وأمّا الزيادة في القيمة : فيستفاد من تقييدها بالسوقية التفصيل بين زيادة القيمة بزيادة في العين كما في زيادة قيمة ما غرسه لزيادة نمائه فوجب فيه الخمس كما تقدّم ، وبين زيادتها السوقية من غير زيادة في العين فلا يجب فيه الخمس إن لم تكن الأعيان من مال التجارة ورأس مالها ؛ بأن كان المقصود من شرائها وإبقائها