كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن ( 51 ) . ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن مئونة السنة ( 52 ) .
شرح
لابن مهزيار وموثّقة سماعة المتقدّمتين ، وكذا الصدقة المندوبة لاحقة بالهبة والهدية ، غاية الأمر : أنّه يعتبر في الصدقة قصد القربة ، ولا وجه لتقييد الصدقة بالمندوبة ؛ لأنّ الصدقات الواجبة كالكفّارات في حكم الهبة ، ولعلّ التقييد بالمندوبة لمقابلتها الواجبة التي هي الزكاة ، وسيأتي حكمها .
( 51 ) قد تقدّم حكم الإرث ، وجه الاحتياط في المهر : أنّه عوض البضع كما في « الحدائق » ، نعم يصدق على عوض الخلع أنّه عوض العمل ، لكنّه ليس من الأعمال التي يعود نفعه إلى المستأجر ، تأمّل . وفي « المستمسك » : أنّه لم يتّضح الفرق بين هذين عوض الخلع والمهر وغيرهما من الفوائد ، وهو حقّ ، لكن المشهور عدم وجوب الخمس فيهما .
ولا يخفى : أنّ الوارث إذا علم أنّ مورّثه لم يؤدّ خمس ما تركه وجب إخراجه ؛ إذ لا مقتضى لسقوطه بالموت ، وكذلك لو علم تعلّق الخمس بما ترك وشكّ في أداء الخمس من ناحية المورّث ، للاستصحاب .
( 52 ) وذلك لأنّ ما يدفع إلى السادة والفقراء من الخمس والزكاة ملك لهم ولا يصدق عليهما الفائدة ، فضلًا عن أن يحصلا من طرق التكسّب .
وقد يستدلّ على عدم الوجوب فيما ملك بالخمس والزكاة بمرسلة حمّاد بقوله ( عليه السّلام )
وليس في مال الخمس زكاة « 1 » .
وجه الاستدلال تنقيح المناط وأنّ الخمس بدل عن الزكاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .