. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان : فالدليل على القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة إلّا ما استثني في النصّ قوله ( عليه السّلام )
فالغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها . « 1 »
الخبر . وموثّقة سماعة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الخمس ، فقال
في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 2 » .
وقد صرّح جماعة من الفقهاء بأنّ المراد من « الغنيمة » في قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ. « 3 » الآية ، مطلق الفائدة .
ويستدلّ للقول بوجوبه في الجائزة الخطيرة بقوله ( عليه السّلام ) في صحيح ابن مهزيار
والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر « 4 » .
وألحق بعض الفقهاء كأبي الصلاح ومن وافقه الإرث مطلقاً بالهبة وأنّه لا خمس فيه ، وبعضهم ومنهم السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » فصّل بين المحتسب فقال بعدم الخمس فيه ، وغير المحتسب فقال : إنّ الأحوط وجوباً وجوب الخمس فيه ، وهذا التفصيل يستفاد من صحيح ابن مهزيار المتقدّم قال ( عليه السّلام )
والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن
، وقوله ( عليه السّلام )
من غير أب ولا ابن
إشارة إلى التوارث في الأب والابن وإن لم يكن علم بالتوارث ، كمن كان له ابن من المتعة ولم يعلم بوجوده .
فالقول بثبوت الخمس في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها لا يخلو من قوّة ؛ لصحيحة خامسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 3 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .