وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة ؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب ، لا يخلو من قوّة ( 50 ) ،
شرح
( 50 ) اختلف عبارات فقهائنا في تحديد موضوع الخمس فيما يفضل عن مئونة السنة ؛ فقال بعضهم : بأنّه عبارة عن أرباح التجارات ، وآخرون : أنّه المكاسب ، وثالث : أنّه حاصل أنواع التكسّبات من التجارة والزراعة والصناعة ، ورابع : أنّه أرباح التجارات والغلّات والثمار ، وكلّها مشتركة في اعتبار التكسّب الذي هو القصد إلى تحصيل المال .
وعبّر جماعة منهم بعبارات يستفاد منها أنّ موضوع الخمس هو الفائدة من أيّ طريق حصلت ولو لم يكن تكسّب في البين ؛ ففي « النهاية » : هو جميع ما يغنمه الناس من أرباح التجارات والزراعات وغير ذلك ، وفي « السرائر » : وسائر الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات ، وفي « الخلاف » : جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلّات والثمار ، وفي « الغنية » : كلّ مستفاد من تجارة أو زراعة وصناعة وغير ذلك من وجوه الاستفادة أيّ وجه كان ، وفي « العروة الوثقى » : بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها ، بل لا يخلو من قوّة .
وفي « المستمسك » : أنّ الظاهر أنّ السين أي سين باب الاستفعال في كلمة « الاستفادة » في المقام للصيرورة لا للطلب ، ومقتضى ذلك وجوب الخمس في كلّ فائدة وإن لم تكن بقصد .
وفيه : أنّه قد فسّرت كلمة « الاستفادة » في عبارات جماعة من الفقهاء بما هو طريق التكسّب .