. . . . . . . . . .
شرح
للوجوب ؛ فتجب على الكافر أصلياً كان أو مرتدّاً وإن كانت لا تصحّ إلّا بالإسلام ، وإذا أسلم فقد سقطت بالإسلام ؛ لقوله تعالىقُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ« 1 » . وقال الشافعية : تجب الزكاة على المرتدّ وجوباً موقوفاً على عوده إلى الإسلام أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع كتكليفهم بالأُصول ؛ بل ادعي عليه الإجماع عند القدماء فتجب عليهم الزكاة .
ويدلّ على تكليف الكفّار جملة من آيات القرآن ، كقوله تعالىما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ« 2 » . وقوله تعالىفَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ« 3 » . وقوله تعالىفَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى . وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى« 4 » .
وبعض الآيات مربوط بخصوص الزكاة ، كما في قوله تعالىوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ« 5 » . وآية الحجّ شاملة للكافر أيضاً ؛ قال اللَّه تعالىلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 6 » .
والعقل يحكم بوجوب إتيان المحسنات العقلية كشكر المنعم وإطاعة اولي الأمر والإحسان إلى الوالدين وردّ الوديعة والأمانة ونحوها ، وترك المقبّحات كالظلم والإفساد وغيرهما على الكافر أيضاً .
هامش
( 1 ) الأنفال ( 8 ) : 38 .
( 2 ) المدثر ( 74 ) : 42 44 .
( 3 ) الحجر ( 15 ) : 92 93 .
( 4 ) القيامة ( 75 ) : 31 32 .
( 5 ) فصّلت ( 41 ) : 6 7 .
( 6 ) آل عمران ( 3 ) : 97 .