. . . . . . . . . .
شرح
وفي « الجواهر » نفى عنه الخلاف ، وفي « الحدائق » نفى عنه الريب ، وحكي الإجماع عن صاحبي « المدارك » و « الحدائق » .
وأمّا اعتبار النصاب ففيه خلاف بين فقهائنا ؛ فالمحكي عن « النهاية » و « الوسيلة » و « السرائر » و « المدارك » عدم اعتبار النصاب ، وعن المفيد : أنّ له حكم المعدن .
وعن كاشف الغطاء : أنّ العنبر من الغوص أو بحكمه ، وعن الأكثر ومنهم صاحب « الحدائق » أنّه إن أُخرج بالغوص فله حكمه وإن جنى من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن ، وقال الإمام الخميني ( رحمه اللَّه ) : أنّه لو أُخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه وإن أُخذ على وجه الماء أو الساحل فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك . إلى آخره .
وجه القول الأوّل : إطلاق الصحيحة المذكورة حيث قال ( عليه السّلام ) في العنبر خمس ، وليس معدناً عرفاً حتّى يعتبر فيه نصابه ، وفي الصحيحة ذكر العنبر مقابل غوص اللؤلؤ . نعم لو أُخذ بالغوص جرى عليه حكمه نصاباً . ووجه الثاني عدّه من المعدن . وفيه : أنّه خلاف حكم العرف . ووجه الثالث : أنّه يؤخذ من البحر بالغوص . وفيه : أنّ أخذه لا ينحصر بالغوص . وأمّا وجه كونه معدناً فهو على ما قاله بعض أهل اللغة عين تنبع في البحر . وفيه : أنّه لا يجوز التمسّك بقول اللغوي ، وفي « حياة الحيوان » : أنّه رجيع روث دوابّ بحرية ، وعن « المبسوط » و « الاقتصاد » : أنّه نبات في البحر .
ولا يخفى : أنّ ما يخرج بالغوص تارة يكون معدنياً ، وأُخرى نباتياً ، وثالثاً غيرهما . وفي « العروة الوثقى » : أنّ الأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسة وإن لم يبلغ النصاب .