. . . . . . . . . .
شرح
قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال ( عليه السّلام )
عليه الخمس « 1 »
، ورواية محمّد بن علي بن الحسين المتقدّمة شاملة على ما يخرج من البحر « 2 » .
وبين العنوانين عموم من وجه ؛ فمورد الاجتماع هو المخرج من البحر بالغوص فقط ومورد صدق الغوص دون ما يخرج من البحر هو المخرج بالغوص من الشطوط والأنهار ، ومورد صدق ما يخرج من البحر فقط من غير غوص هو الخارج منه لا بالغوص بل بالآلات .
وحينئذٍ فمن المحتمل : أن يكون متعلَّق الخمس مجمع العنوانين ؛ أي ما يخرج من البحر بالغوص ، وهو مختار المحقّق في « الشرائع » قال ( رحمه اللَّه ) : الرابع كلّ ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً ولو أُخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس « 3 » ، انتهى ، واختاره المحقّق الهمداني ( رحمه اللَّه ) في « مصباح الفقيه » ، ومرادهما من عدم وجوب الخمس عدم وجوبه من باب الغوص ، ولا ينافي وجوبه من باب الاستفادة ؛ وحينئذٍ يعتبر إخراج مئونة السنة ، ولا يعتبر النصاب . ومستندهما صحّة تقييد كلّ من العنوانين المطلقين بالآخر .
ويحتمل أن يكون كلّ من العنوانين موضوعاً للحكم ومتعلّقاً للخمس ، من دون مزاحمة في البين ؛ فكلّ من المخرج بالغوص سواء أُخرج من البحر أو من الشطوط والأنهار والمخرج من البحر سواء أُخرج بالغوص أو الآلة متعلّق للخمس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 498 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 163 .