نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء ، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك ، فيعتبر فيها إخراج مئونة السنة ، ولا يعتبر فيها النصاب . وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق ، فتدخل في مطلق الفائدة ، ويجيء حكمه ( 43 ) .
[ ( مسألة 4 ) : لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة كدجلة والفرات والنيل ]
( مسألة 4 ) : لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة كدجلة والفرات والنيل إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر ( 44 ) .
شرح
أو يكون موضوع الحكم خصوص المخرج بالغوص سواء كان في البحر أو الشطوط والأنهار وذكر البحر لكون الغوص غالباً في البحر .
أو يكون الموضوع خصوص المخرج من البحر سواء كان بالغوص أو الآلة وذكر الغوص لكونه غالباً في إخراج الأشياء من البحر .
فهذه الاحتمالات أربعة ، والمختار من بين المحتملات هو الثاني وهو الأقوى ؛ وذلك كما أشرنا إليه لعدم التنافي بين الإطلاقين للعنوانين ؛ فيجب الخمس فيما أُخرج بالغوص من البحر أو الشطوط والأنهار وفيما أُخرج من البحر ؛ سواء كان بالغوص أو بالآلة . ودعوى غلبة الغوص في الإخراج من البحر ممنوعة .
( 43 ) وذلك لأنّ الخارج بنفسه من البحر وأخذه من الساحل أو وجه الماء لا يصدق عليه الغوص كما هو واضح ، ولا أنّه المخرج من البحر ؛ فليس هو من العنوانين الواردين في النصوص الموضوعين لوجوب الخمس في الغوص ، ويدخل في أرباح المكاسب إن كان شغله الأخذ من الساحل أو وجه الماء . ويعتبر فيه إخراج مئونة السنة ولا يعتبر نصاب الغوص ، وإن لم يكن شغله ذلك وكان من باب الاتّفاق فيدخل في الفائدة ويجيء حكمه .
( 44 ) قد ظهر وجه عدم الفرق من بياننا في شرح قوله : « لو أُخرج الجواهر