. . . . . . . . . .
شرح
ونسبه في « التذكرة » و « المنتهي » و « الجواهر » إلى علمائنا ، وفي رسالة الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) : والأخبار به كدعوى الاتّفاق مستفيضة ، وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري وابن أبي ليلى : لا شيء في الغوص ، وللحنبلي فيه قولان : أحدهما عدم وجوب الخمس ، والآخر : أنّ فيه الزكاة .
ويدلّ على وجوب الخمس رواية محمّد بن أبي عمير
إنّ الخمس على خمسة أشياء : الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة « 1 »
، ونسي ابن أبي عمير الخامسة . ومرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) قال
الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة « 2 » .
ومرسلة أحمد بن محمّد في المرفوعة قال
الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه « 3 »
، ولم يحفظ الخامس . وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال
عليه الخمس « 4 » .
اعلم : أنّ ما تعارف إخراجه بالغوص يجب فيه الخمس ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ قيمته ديناراً ، ويدلّ عليه رواية محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة ؟ فقال
إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس « 5 »
، وهذه الرواية غير معمول بها في المعادن ؛ لاشتراط وجوب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 489 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 498 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 7 ، الحديث 2 .