وإن تقارن خروج القافلة مع تمام الحول أو تعلّق الوجوب ، وجبت الزكاة دون الحج ( 45 ) .
[ ( مسألة 10 ) : تجب الزكاة على الكافر ]
( مسألة 10 ) : تجب الزكاة على الكافر ( 46 ) ،
شرح
الزكاة وسقوط الحجّ فيما كان مضيّ الحول متأخّراً عن سير القافلة ، تبعاً للعلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » قال : « لو استطاع بالنصاب ووجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب فالأقرب عدم منع الحجّ من الزكاة ؛ لتعلّق الزكاة بالعين بخلاف الحجّ » « 1 » ، انتهى .
وكيف كان : وإن عصى ولم يحجّ استقرّ عليه الحجّ ولا يسقط إلّا بالامتثال ولو متسكّعاً ، ووجبت الزكاة بعد تمام الحول ؛ لتحقّق شرائط وجوبها . قال في « الجواهر » : ولو استطاع الحجّ بالنصاب وكان مضيّ الحول متأخّراً عن أشهر الحجّ وجب الحجّ بلا إشكال ، فلو عصى ولم يحجّ حتّى تمّ الحول وجبت الزكاة واستقرّ الحجّ في ذمّته ، وإن ذهبت استطاعته بتقصيره ، أمّا إذا كان الحول قبل مضيّ أشهر الحجّ وجبت الزكاة وسقط الحجّ « 2 » ، انتهى .
( 45 ) وذلك لتحقّق موضوع الزكاة مع شرائط وجوبها فيقدم على الحجّ . وعلّله السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » بأنّ الزكاة تعلّق بالعين ، بخلاف الحجّ .
( 46 ) المشهور بين أصحابنا شهرة عظيمة عند المتأخّرين ، واختلف العامّة : فقال أبو حنيفة وأحمد : إنّه لا تجب الزكاة على الكافر ؛ سواء كان أصلياً أو مرتدّاً ، وإذا أسلم المرتدّ لا يجب عليه إخراجها . وقال المالكية : الإسلام شرط للصحّة لا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 26 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 47 .