. . . . . . . . . .
شرح
تملّكها والتصدّق بها مع الضمان فيهما ، وبين إبقائها أمانة بيده من غير ضمان .
وقال كاشف الغطاء ( رحمه اللَّه ) في « كشفه » : مذخوراً بنفسه أو بفعل فاعل ؛ أي لا فرق بين ما علم قصد الذخر فيه وعدمه ، بل يدخل فيه ما علم عدم القصد إلى الذخيرة كما في المذخورات تحت الأرض بالزلزلة والطوفان ونحوهما .
ولا يخفى : أنّ من عرّفه بكونه مذخوراً تحت الأرض بين قائل بعدم صدق الكنز على المذخور في غير تحت الأرض ، كالمذخور في الجدار أو في بطن شجرة أو خباء من بيوت أو خشب أو تحت حطب فلا خمس فيه كما حكي عن كاشف الغطاء ( رحمه اللَّه ) ، وبين قائل بإلحاقه بالمذخور تحت الأرض في الحكم ، بل بتنقيح المناط وإرادة المثال من الأرض ؛ بأن يراد منها الموضع ، كما عن صاحب الجواهر ( رحمه اللَّه ) ، فيجب فيه الخمس .
والتعبير الجامع هو تعبير « العروة الوثقى » قال : وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ، والمدار الصدق العرفي .
وكيف كان : فقد اختلف الفقهاء في الكنز ؛ فقال بعضهم باختصاصه بالذهب والفضّة كما عن « النهاية » و « المبسوط » و « السرائر » و « الجامع » وغيرهم ، وفي « الجواهر » حاكياً عن « كشف الغطاء » : أنّ الظاهر تخصيص الحكم بالنقدين ، وغيرهما يتبع حكم اللُّقطة ؛ وذلك للشكّ في صدق اسم الكنز على غير الذهب والفضّة والأصل عدمه .
ويدلّ عليه صحيحة البزنطي أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال
ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس « 1 »
، هذا بناءً على أنّ المراد المماثلة في الجنس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 495 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 2 .