تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
فإذا لم يعرف صاحبه سواء كان في بلاد الكفّار ، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس ( 35 ) .
شرح
وقال جماعة كالعلّامة في « التذكرة » و « المنتهي » والشهيد في « الدروس » و « البيان » بعدم اختصاصه بهما ، بل يشمل غيرهما ، وهو ظاهر كلّ من فسّر الكنز بالمال المذخور . وفي « مجمع البيان » في تفسير آيةوَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما« 1 » ، والكنز هو كلّ مال مذخور من ذهب أو فضّة أو غير ذلك . وصحيحة البزنطي ناظرة إلى بيان المقدار ؛ ولذا عبّر بالمثل ، ولو أراد نفس جنس الذهب والفضّة لقال ( عليه السّلام ) : « ما يجب الزكاة فيه » . ويؤيّد القول الأوّل بل يدلّ عليه : مرسلة « المقنعة » قال : سئل الرضا ( عليه السّلام ) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه « 2 » ، حيث إنّ ذيله وإن كان ظاهراً في بيان المقدار من أيّ مال مذخور كان ، لكن صدره وهو قوله ( عليه السّلام ) من ذلك بعينه يراد منه خصوص المسكوك من النقدين ؛ فيكون قرينة على أنّ المراد من المثل في صحيحة البزنطي المذكورة هو المماثل وتكون المرسلة والصحيحة حاكمتين على الإطلاقات . ( 35 ) والدليل على كونه ملكاً لواجده هو أصالة الإباحة في الأشياء ، وحرمة التصرّف في مال الغير مسلّم فيما علم كونه للغير . ويكفي في جواز تملّك المال عدم
هامش
( 1 ) الكهف ( 18 ) : 82 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 497 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 6 .