نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإماميّة اجتهاداً أو تقليداً أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بزعم أنّهم ( عليهم السّلام ) أباحوه مطلقاً لشيعتهم ما يتعلّق به الخمس ، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه ( 32 ) .
شرح
عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السّلام )
إنّه قال لرسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : قد علمتُ يا رسول اللَّه أنّه سيكون بعدك ملك غضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحلّ لمشتريه ؛ لأنّ نصيبي فيه ، فقد وهبتُ نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام . قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) : ما تصدّق أحدٌ أفضل من صدقتك ، وقد تبعك رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) في فعلك ؛ أُحلّ الشيعة كلّ ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أُحلّها أنا ولا أنت لغيرهم « 1 » .
( 32 ) الموصول فاعل قوله « وصل » وقوله « يجب » جزاء « لو » . وصورة المسألة : أنّه إذا انتقل مال من زيد إلى عمرو وكان اعتقاد زيد اجتهاداً أو تقليداً أنّ هذا المال لا يتعلّق به الخمس كالهدية والجائزة والمعدن الغير البالغ عشرين ديناراً مثلًا وعمرو المنتقل إليه هذا المال يعتقد كذلك أنّه وجب فيه الخمس ، يجب عليه التخميس مع عدم تخميس الناقل ؛ وذلك لأدلّة وجوب الخمس في الأشياء التي هي متعلَّق الخمس باعتقاده ، خرج منها ما انتقل إليه من غير الشيعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 552 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 20 .