نعم لو وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ( 36 ) ،
شرح
العلم بكونه ملكاً لمحترم من مسلم أو ذمّي ، من دون فرق بين أنواع الأراضي التي وجد فيها الكنز ممّا ذكره المصنّف ( رحمه اللَّه ) ؛ لأصالة عدم السبب الموجب لكونه ملكاً للغير ، فإذا كان ملكاً لواجده وجب عليه الخمس .
ونسب إلى جماعة من فقهائنا كالشيخ والقاضي والمفيد والعلّامة والشهيدين والمحقّق وغيرهم أنّ الكنز إذا وجد في أرض الإسلام وكان عليه أثر الإسلام كان في حكم اللقطة ؛ لأنّ وجوده في أرض الإسلام وأثر الإسلام أمارة على أنّه ملك للمسلم ؛ فلا يكون ملكاً لواجده .
وفيه أوّلًا : أنّ الأمارية المذكورة غير ثابتة ولا دليل عليها . وثانياً : أنّ الكنز الذي وجد في دار الإسلام ليس مالًا ضائعاً من مالكه واللقطة هو المال الضائع من مالكه ، فلا يجري عليه حكمها .
( 36 ) وذلك لأمارية يد المالك البائع عليه قبل أن يبيعه ، فهي حجّة على الملكية بلا حاجة إلى بيّنة أو يمين لو ادّعاه ، بل يجب الدفع إليه ولو لم يدّعه . هذا مع احتمال كون الكنز للبائع وإن لم يحتمل كونه له بأن كان تأريخ ذخره قبل مالكيته للأرض عرّفه إلى المالك السابق ، إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له . ويشير إليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال
إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 447 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 1 .