وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له ، فيكون له وعليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة ، وبأيّهما كان في غيرهما ( 37 ) . ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا ، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ( 38 ) ،
شرح
( 37 ) اختلف في المسألة على أقوال :
الأوّل : عدم اعتبار النصاب ، نسبه في « الجواهر » إلى بعض القدماء ، ولعلّ دليله إطلاق قولهم في الكنز خمس من غير تقييده بمقدار ، كصحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الكنز كم فيه ؟ فقال
الخمس « 1 » .
الثاني : اعتبار عشرين ديناراً أو مائتي درهم في الذهب والفضّة وغيرهما .
الثالث : اعتبار بلوغ قيمته ديناراً واحداً فصاعداً ، ونسبه في « الجواهر » إلى « الغنية » بدليل الإجماع ، ثمّ قال : وهذا القول غريب ، بل دعواه الإجماع عليه أغرب ؛ إذ لم نعرف له موافقاً ولا دليلًا .
والمختار هو القول الثاني ؛ لمرسلة « المقنعة » قال : سئل الرضا ( عليه السّلام ) من مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال
ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه « 2 »
، وبها يقيّد صحيحة الحلبي .
( 38 ) أي ليس من أرباح المكاسب بل يلحق بالكنز ، ولنا أن نقول : إنّ ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 495 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 497 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 ، الحديث 6 .