وإن كان الأوّل لمن استنبطه ، والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره ، وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المئونة ، ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً ، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المئونة ؛ لأنّه لم يصرف مئونة ، وليس عليه ما صرفه المخرج ( 23 ) . ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة ، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين ، وأخرجه أحد منهم ملكه ، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين ( 24 ) ،
شرح
تكون من الأنفال كما هو المحتمل في رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة وما كان في الأراضي المفتوحة عنوة تتبعها حكماً ، وما كان في الأراضي التي هي أملاك للأشخاص يكون لهم . قال المحقّق ( رحمه اللَّه ) في « الشرائع » في كتاب إحياء الموات : لو أحيى أرضاً فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها ؛ لأنّه من أجزائها « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذا القول لا بأس من المسير إليه مع الإذن من الإمام ( عليه السّلام ) أو من وليّ الأمر ، والأظهر في الأرض المملوكة الشخصية أنّ المالك أحقّ باستخراج المعدن بإذن الحاكم .
( 23 ) لأنّ ما صرفه المخرج إذا لم يكن بإذن من مالك لم يكن مضموناً على المالك للمخرج ؛ لعدم الدليل على الضمان .
( 24 ) لقائل أن يقول : كما أنّ الأرض المعمورة حال الفتح عنوة ملك للمسلمين فكذلك المعدن المستخرج منها يكون ملكاً لهم ؛ فلا يكون ملكاً للمستخرج ، كما أنّ المعدن المستخرج في أرض مملوكة لمالك معيّن يكون له .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 222 .