تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وإلّا فمحلّ إشكال ( 25 ) ، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال . وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج ( 26 ) ، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة ( 27 ) ،
شرح
وفي « الجواهر » قطع بكونه ملكاً لمستخرجه ؛ لأنّ معدن الأرض المفتوحة عنوة المعمورة في حكم معدن الأرض الموات . ولا يخفى : أنّ السيرة المستمرّة القائمة على استخراج الناس المعادن لرفع حوائجهم من أراضي الموات والمعمورة حال الفتح عنوة تقتضي كونها للمستخرج لا تبعيته للأرض ، ولكن المتيقّن الاكتفاء بصورة الإذن منهم ( عليهم السّلام ) أو من الحاكم . ( 25 ) وجه الإشكال : أنّه لمّا كانت الموات للإمام ( عليه السّلام ) وكان ملكه للمحيي مقصوراً على صورة الإذن منه ( عليه السّلام ) فكذلك ما في حكمها من المعمورة حال الفتح كانت للمسلمين ، والمتيقّن من كونه لخصوص المخرج هو ما كان بإذنه ( عليه السّلام ) . ( 26 ) أي في المسألة وجهان : الأوّل أنّ نفس الأرض المعمورة ملك للمسلمين ، فكيف يكون المخرج منها ملكاً لغيرهم ؟ ! الثاني : أنّ الناس كلّهم مسلماً كان أو كافراً شرع سواء ، إلّا أن يقال : إنّ السيرة قائمة في المسلم دون الكافر ؛ ولذا حكي عن الشيخ منع الذمّي عن العمل في المعدن ، لكنّه لم يقم دليل على منع الذمّي عنه ولم يثبت السيرة في نفي الكافر ؛ فتملّك الكافر إذا كان استخراجه بإذن وليّ المسلمين لا يخلو عن قرب . ( 27 ) وذلك لأنّ أراضي الموات من الأنفال وزمامها بيد الحاكم ، فإذا رأى حاكم المسلمين المصلحة في تمليك نفس الأرض الموات للكفّار فيملكونها ، فكذلك معدنها فيملكه المستخرج ولو كان كافراً . هذا ، مضافاً إلى عموم أدلّة