تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
يشاء من عباده ، وقد وردت به روايتان صحيحتان لمعاوية بن وهب « 1 » وأبي خالد الكابلي « 2 » وسيجيء تفصيله وتحقيقه في الأنفال ، فانتظر . وقال جماعة أُخرى منهم المحقّق والشهيد إنّها من المباحات الأصلية وكلّ الناس فيها شرع سواء . واستدلّ عليه في « الجواهر » في كتاب إحياء الموات بالشهرة وبالسيرة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار وفي زمن الأئمّة ( عليهم السّلام ) حتّى في أزمنة بسط أيديهم ( عليهم السّلام ) على أنّ الناس كانوا يستخرجون المعادن من الأرض حتى من الأراضي الموات والمفتوحة عنوة بلا إذن منهم ( عليهم السّلام ) من غير نكير منهم ( عليهم السّلام ) على المستخرجين ، وبقوله تعالىخَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، وبأنّ الناس يحتاجون إلى المعادن كاحتياجهم إلى الماء والكلاء ، وبأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، وبأنّ وجوب الخمس في المعادن يقتضي كونها بعد إخراج خمسها مباحاً لهم ؛ لأنّها لو لم تكن مباحة لا يكون معنىً لوجوب الخمس عليهم « 3 » . وفيه : أنّ الشهرة المدّعاة غير ثابتة مع مخالفة أمثال المفيد ( رحمه اللَّه ) والشيخ ( رحمه اللَّه ) ، وأنّ السيرة على الإباحة لا تنافي الإذن والإباحة منهم ( عليهم السّلام ) لشيعتهم ؛ فتكون من الأنفال التي أباحوا لشيعتهم بأُجرة أو بلا اجرة حسب ما يراه الحاكم من المصالح ، ولعلّ جعل الخمس في المعادن أيضاً من هذا القبيل ؛ أي أذنوا ( عليهم السّلام ) وأباحوا المعادن وجعلوا ( عليهم السّلام ) فيها الخمس لمصالح المسلمين . وقال الحلبي وجماعة : إنّ المعادن تتبع الأرض ؛ فما كان في أراضي الأنفال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) جواهر الكلام 38 : 108 109 .