. . . . . . . . . .
شرح
مات وليس له مولى فماله من الأنفال « 1 » .
الاستدلال بهذه الرواية على القول المذكور يتمّ بناءً على عود ضمير « منها » في قوله : « والمعادن منها » إلى « الأنفال » . ومن المحتمل أن يعود إلى « الأرض » ؛ فحينئذٍ لا يكون المعادن كلّها من الأنفال بل خصوص المعادن الكائنة في الأراضي المذكورة في الرواية ، تأمّل .
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
لنا الأنفال
، قلت : وما الأنفال ؟ قال ( عليه السّلام )
منها المعادن والآجام وكلّ أرض لا ربّ لها وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا « 2 » .
ورواية داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : قلت : وما الأنفال ؟ قال
بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن . « 3 »
إلى آخره .
ولا يخفى : أنّ المعادن والمياه والبحار والبراري والقفار والآجام والمفاوز والجبال والأراضي الموات ونحوها من الأنفال وأنّها من الأموال العمومية المربوطة بالحكومة الإسلامية تصرف منافعها في المصالح العامّة ، وكلّ هذه الأُمور للإمام ( عليه السّلام ) ولا يملكها أحد ، والإنسان يملك الأرض بمرافقها وتوابعها المتعارفة لا من تخوم الأرض إلى عنان السماء بحيث لو قال : أنا غير راضٍ بطيران الطائرات من فضاء ملكي لا يسمع قوله ، وكذا لو قال : أنا غير راضٍ بإجراء المياه المذخورة تحت أرضي المملوكة لي بوسائط فعلية .
ويمكن أن يقال : إنّ الأراضي أيضاً كذلك ؛ فالإنسان يملك ما أحياه ما دام حيّاً ، وبعد زوال آثار الحياة تعود الأرض إلى حالتها الأولى وأنّها للَّه يورثها من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 534 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 32 .