[ الثاني : المعدن ]
الثاني : المعدن ، والمرجع فيه العرف ( 13 ) ، ومنه الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والحديد ، والصفر ، والزئبق ، وأنواع الأحجار الكريمة ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والسبخ ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح ، والفحم الحجري ، بل والجصّ ، والمغرة ، وطين الغسل والأرمني على الأحوط ( 14 ) .
شرح
( 13 ) في « القاموس » و « نهاية » ابن الأثير : أنّ المعدِن كالمجلِس وزناً هو منبت الجواهر من ذهب ونحوه ، والجوهر كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به . وفي « التذكرة » : المعادن كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ؛ سواء كان منطبعاً بانفراده يقال : طبع وانطبع السيف عمله وصاغه كالرصاص والصفر والنحاس والحديد ، أو مع غيره كالزيبق ، أو لم يكن منطبعاً كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق والبلّور والشبه النحاس الأصفر والكحل والزاج والزرنيخ والمُغرة والملح ، أو كان مائعاً كالقير والنفط والكبريت مادّة معدنية صفراء شديدة الاتقاد عند علمائنا أجمع « 1 » انتهى .
( 14 ) يعني أنّ الأحوط كونه من المعدن فيجب الخمس فيه ، من دون اعتبار الزيادة عن مئونة السنة . وفي « العروة الوثقى » : وإن كان الأقوى اعتبار الزيادة المذكورة وأنّ الخمس فيها لكونها فائدة ومن أرباح المكاسب . وفيه : أنّه يصدق على المذكورات أنّها معدن عرفاً ويدور الحكم مداره على الأقوى ، فلا يعتبر مئونة السنة .
والدليل على وجوب الخمس في المعدن مضافاً إلى الإجماع بقسميه وظاهر « الغنية » و « الجواهر » نفي الخلاف بين المسلمين في معدن الذهب والفضّة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 409 .