بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب ، وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة ( 11 ) . والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان ، ووجوب إخراج خمسه ( 12 ) .
شرح
أنّها للغانمين ويغرم الإمام ( عليه السّلام ) قيمته على مالكه ، والثاني : أنّها تردّ إلى مالكها والإمام ( عليه السّلام ) يردّ إلى الغانمين قيمته ، والثاني هو المعتبر .
( 11 ) صورة المسألة أن يكون كلّ من الغاصب والمغصوب منه حربياً ولا احترام للمال المغصوب وكان حرب المسلمين فعلًا مع الحربي الغاصب دون المغصوب منه ؛ فغنم المسلمون مال الحربي المغصوب منه من الحربي الغاصب ، فهذا المال أيضاً غنيمة يجب الخمس فيه .
والظاهر : أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيه . ويدلّ عليه إطلاق آية الخمس والنصوص ، كصحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسّم ؟ قال
إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أُخرج منها الخمس لِلَّه وللرسول وقسّم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ « 1 »
، ومثله مرسلة الورّاق « 2 » .
( 12 ) أمّا جواز أخذ مال الناصب ووجوب الخمس فيه : فيدلّ عليه صحيحة ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
خذ مال الناصب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 529 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 16 .