. . . . . . . . . .
شرح
فأمّا الغنائم والفوائد .
إلى أن قال ( عليه السّلام )
فالغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان . « 1 »
إلى آخره . فتحصّل : أنّ المراد من المئونة ، مئونة الفائدة قبل تحصيلها ، وهي غير مستثناة في الغنيمة .
ومنها : أنّ الخمس يتعلّق بالغنيمة بعد إخراج ما جعله الإمام ( عليه السّلام ) لمصلحة من المصالح ، فما جعله الإمام ( عليه السّلام ) لمصلحة لا يصدق عليه الغنيمة ويدخل في الفائدة ويتعلّق به الخمس بناءً على تعلّقه لمطلق الفائدة .
ومنها : أنّ الخمس يتعلّق بالغنيمة بعد إخراج صفاياها ، كالجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع ، فإنّها للإمام ( عليه السّلام ) ، وكذا قطائع الملوك ؛ لمرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) في حديث قال
وللإمام ( عليه السّلام ) صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس .
« 2 » الخبر ، ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن صفو المال ، قال
الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال « 3 » .
ومنها : أنّ من الغنيمة الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة للسرية إذا كان بالمقاتلة والغلبة كفداء الأسير فهو بدل الغنيمة ، وكذلك ما صولحوا عليه ؛ وذلك لصدق الغنيمة على هذه المذكورات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 528 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 15 .