وما شُكّ أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة ( 15 ) . ويعتبر فيه بعد إخراج مئونة الإخراج والتصفية بلوغه عشرين ديناراً ( 16 )
شرح
صحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن معادن الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص ، فقال
عليها الخمس جميعاً « 1 »
، وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الكنز كم فيه ؟ قال
الخمس
، وعن المعادن كم فيها ؟ قال
الخمس
، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال
يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضّة « 2 »
، وهذه الرواية أوسع من الأولى . وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شيء إلّا الذهب والفضّة فإنّ فيهما الزكاة ، وقال أبو حنيفة : كلّما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضّة ففيه الخمس ، وما لا ينطبع فليس فيه شيء مثل الياقوت والزمرّد ، وللعامّة في المعادن أقوال أُخر ، فراجع « الخلاف » « 3 » .
( 15 ) لأنّ الأصل عدم تملّك الخمس ما لم يصدق اسم المعدن عليه عرفاً ، ولعموم ما دلّ على الملك بالحيازة . نعم يجب فيه الخمس من جهة كونه من أرباح المكاسب ؛ فيعتبر الزيادة عن مئونة السنة .
( 16 ) والدليل على استثناء مئونة الإخراج والتصفية هو الإجماع . وأمّا النصوص الدالّة على استثناء المئونة فيمكن أن يقال : إنّها مختصّة بخمس الفائدة التي يستثني منها مئونة نفسه وعياله ؛ فلا تشمل استثناء مئونة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 491 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 492 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) الخلاف 2 : 116 117 .