. . . . . . . . . .
شرح
حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس « 1 » .
ورواية إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
مال الناصب وكلّ شيء يملكه حلال ، إلّا امرأته فإنّ نكاح أهل الشرك جائز ؛ وذلك أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) قال : لا تسبّوا أهل الشرك فإنّ لكلّ قوم نكاحاً ، ولولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الإمام « 2 » .
ولا يخفى : أنّ القول بأنّ المراد من الناصب من نصب الحرب ، لا يعتنى به ؛ لكونه خلاف الاصطلاح .
وهنا مسائل لا بأس بالإشارة إليها : منها : أنّ الخمس يتعلّق بالغنيمة بعد إخراج المؤن التي أُنفقت بعد تحصيل الغنيمة من مخارج الحفظ والحمل والرعي في الحيوانات ونحوها ، وهو مقتضى العدل . وفي « الجواهر » : بل هو قضية ما تسمعه فيما يأتي من عموم ما دلّ على تأخّر الخمس عن المئونة الشامل لما هنا في وجه « 3 » ، انتهى . نظره ( رحمه اللَّه ) إلى رواية علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة « 4 » .
وفيه : أنّ الاستدلال المزبور مبني على شمول الاستفادة للغنيمة ، وهو كما ترى حيث إنّ الفائدة مقابل للغنيمة كما في رواية أُخرى عن ابن مهزيار ، قال ( عليه السّلام ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 80 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 3 ) جواهر الكلام 16 : 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 499 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 1 .