والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً ، بل لا ينبغي تركه ( 18 ) .
شرح
بناءً على مساواته بعشرين ديناراً ، وإلّا ففيه إشكال . منشأ الإشكال قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر
حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً
، نعم هو أحوط ، كما أنّ الأحوط ملاحظة أقلّ القيمتين فيما اختلفا قيمةً .
( 18 ) لا يخفى : أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة :
الأوّل : عدم اعتبار النصاب في المعدن ، واستدلّ عليه بإطلاق النصوص . وذهب إليه الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « الخلاف » و « الاقتصاد » ؛ قال في « الخلاف » : ولا يراعى فيها النصاب ( الزكاة خ . ل ) « 1 » ، انتهى . ونقل عن ابن برّاج وابن إدريس مدّعياً عليه الإجماع حيث قال : إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها ؛ قليلًا كان أو كثيراً ، ذهباً كان أو فضّة ، من غير اعتبار مقدار ، وهذا إجماع منهم بغير خلاف . ونقل عن ابن جنيد وابن أبي عقيل والمفيد والسيّد المرتضى وابن زهرة وسلّار أنّهم أطلقوا وجوب الخمس .
الثاني : اعتبار بلوغه ديناراً واحداً ، رواه الصدوق في « المقنع » « 2 » و « الفقيه » « 3 » والمفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » « 4 » ؛ وهي رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر المذكورة سابقاً « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 119 / مسألة 142 .
( 2 ) المقنع : 172 .
( 3 ) الفقيه 2 : 21 / 72 .
( 4 ) المقنعة : 283 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 493 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 5 .