. . . . . . . . . .
شرح
قال : ولعلّه كذلك ؛ إذ لم يحك فيه الخلاف إلّا عن ظاهر المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » ، فخصّها بالمساكين « 1 » .
ولا يخفى : أنّ المفيد ( رحمه اللَّه ) لم يخصّ مصرفها في خصوص المساكين بحيث لا يعطى الفقراء ، بل خصّه في الفقراء الشاملة للمساكين ، وعليك بعبارته التي سننقلها عنه .
وقال جماعة باختصاصه بالفقراء والمساكين كالمفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » قال : ومستحقّ الفطرة هو من كان على صفات مستحقّ الزكاة من الفقر أوّلًا ، ثمّ المعرفة والإيمان « 2 » ، وهو المحكي عن « اقتصاد » الشيخ ( رحمه اللَّه ) قال : ومستحقّ زكاة الفطرة هو مستحقّ زكاة المال من المؤمنين الفقراء العدول وأطفالهم .
وعن المحقّق في « المعتبر » والعلّامة في « المنتهي » : أنّ مصرفها مختصّ بستّة من الأصناف الثمانية ؛ بإسقاط العاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم . ويظهر من كلام صاحب « الحدائق » نسبة هذا القول إلى المشهور ، قال : وظاهرهم سقوط سهم المؤلّفة والعاملين من هذه الصدقة ، والتخصيص بالستّة الباقية « 3 » .
والمختار عندنا هو القول الأوّل ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الشهرة المحقّقة والإجماع المدّعى عموم الآيةإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ. « 4 » الآية ، والصدقة بالمعنى الأعمّ يشمل زكاة الفطرة .
واستدلّ للقول الثاني بصحيح الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 538 .
( 2 ) المقنعة : 252 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 311 .
( 4 ) التوبة ( 9 ) : 60 .