. . . . . . . . . .
شرح
أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟ فقال
أمّا مَن قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة « 1 »
، حيث إنّ من يقبل الفطرة هو الفقير ولا فطرة عليه ، فمصرف الفطرة هو الفقير .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث
إنّ زكاة الفطرة للفقراء والمساكين « 2 » .
وحسن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الفطرة مَن أهلها الذين ( الذي ) يجب لهم ؟ قال
من لا يجد شيئاً « 3 »
، وحسن الرواية بجعفر بن محمّد ؛ يعني ابن مسعود ، وفي السند قد وقع عبد اللَّه بن نهيك وهو إن كان عبد اللَّه بن محمّد النهيك فهو ثقة وإلّا فلم نجد في كتب الرجال رجلًا باسم عبد اللَّه بن نهيك .
ورواية الفضيل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال
لمن لا يجد « 4 »
، والرواية ضعيفة لإسماعيل بن سهل الدهقان الكاتب ، وقد قال النجاشي : إنّه ضعّفه أصحابنا .
ووجه إعراض المصنّف ( رحمه اللَّه ) بلفظ « بل » عن الفقراء إلى المساكين هو أنّ المذكور في حسن يونس ورواية الفضيل هو من لا يجد ، فهو منطبق على المسكين دون الفقير الذي يجد شيئاً زائداً وكثيراً بمقدار لم يبلغ قوت تمام السنة .
ولا يخفى : أنّ هذه الروايات خصوصاً صحيح الحلبي وإن ذكر فيها الفقراء والمساكين مصرفاً للفطرة لكنّها لا تدلّ على الحصر ، ومن المحتمل قوياً أنّ ذكرهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 322 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 2 ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 357 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 358 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 358 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 14 ، الحديث 4 .