. . . . . . . . . .
شرح
ويصنع فيها ما رأى « 1 » .
ومكاتبة علي بن بلال البغدادي قال : كتبتُ إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا ؟ فكتب ( عليه السّلام )
تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقاً « 2 » .
والأقوى عندي جواز نقلها إلى بلدة أخرى مع وجود المستحقّ في بلده ؛ وفاقاً لجماعة من فقهائنا كالشهيدين في « الدروس » و « المسالك » والنراقي في « مستند الشيعة » والسيّد في « العروة الوثقى » .
ويدلّ عليه الأخبار الدالّة على جواز نقل زكاة المال من بلده إلى بلد آخر مع اشتراك زكاة المال والفطرة في الأحكام إلّا في بعضها لدليل .
ولذا قال النراقي في « مستند الشيعة » : والخلاف هنا يتفرّع على الخلاف في المالية ، كما صرّح به جماعة « 3 » .
وقد ذكرنا الأخبار الدالّة على جواز النقل في شرح المسألة العاشرة من مسائل « القول في بقيّة أحكام الزكاة » فلا نطيل بإعادتها ، فراجع .
وأمّا موثّق فضيل ومكاتبة علي بن بلال فمحمولان على الكراهة ، كما عن « المسالك » ، وفي « مستند الشيعة » : وأمّا مكاتبة علي بن بلال ورواية الفضيل بن يسار فغير صريحين في عدم الجواز ؛ لمكان الجملة الخبرية ، بل غايتهما استحباب الصرف في البلد . نعم ربّما يقال بآكديته هنا لهما أي لأجل الموثّق والمكاتبة بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 360 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 360 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) مستند الشيعة 9 : 435 .