وإن لم يكونوا عدولًا ( 2 ) ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين ( 3 ) .
شرح
باعتبار كونهما أعظم مصارف الفطرة ؛ ولذا قدّمهما على سائر المصارف في الآيةإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ. الآية ، ومع ذلك فالأحوط الاقتصار عليهما .
( 2 ) قد ذكرنا في ضمن البحث في الأمر الثاني من أُمور « القول في أوصاف المستحقّين للزكاة » في شرح قول المصنّف : « بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط ، ولا يشترط فيه العدالة وإن كان أحوط » : أنّه اختلف الفقهاء في اشتراط العدالة وعدمه على أقوال ثلاثة : الأوّل : اشتراطها ، قد نسب هذا القول إلى المشهور بين القدماء . الثاني : اعتبار مجانبة الكبائر ، وقد حكي هو عن ابن الجنيد . والثالث : عدم اشتراط العدالة ولا اجتناب الكبائر .
وكان مختارنا هو القول الثالث ، وأنّ الأفضل الأحوط استحباباً تقديم العادل على غيره ، وقد تقدّم منّا هناك بيان الاستدلال على الأقوال والجواب عن القولين الأوّلين فلا نطيل بالإعادة ، فراجع .
( 3 ) قد تقدّم في بيان الوصف الأوّل من أوصاف المستحقّين للزكاة وهو الإيمان أنّه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير المستضعف من فِرق المخالفين ، وأنّها لأهل الولاية فقط فلا يجوز إعطاؤها من سهم الفقراء للمخالف ، نعم يجوز إعطاؤها له من سهم المؤلّفة قلوبهم .
ويدلّ على جواز إعطاء الفطرة للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود الفقراء المؤمنين موثّق الفضيل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
كان جدّي ( عليه السّلام ) يعطي