تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » : وإن لم يكن قد عزلها ففيها لأصحابنا أقوال : أحدها : السقوط نسب هذا القول إلى المفيد وابني بابويه وأبي الصلاح وابني البرّاج وزهرة ، واختاره النراقي ( رحمه اللَّه ) في « مستند الشيعة » ، وبه قال الحسن بن زياد . وثانيها : أنّها يكون قضاءً ، ذهب إليه الشيخان والشهيد الثاني والشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد . وثالثها : يكون أداءً دائماً ، واختاره ابن إدريس . والأقرب عندي مذهب الشيخين . لنا على عدم السقوط : أنّه حقّ ثابت في الذمّة للفقراء ؛ فلا يسقط بخروج وقته كالدين وزكاة المال . وعلى كونها قضاءً أنّها عبادة موقّتة فات وقتها وفعلت بعد فواته ؛ فيكون قضاءً . واحتجّ القائلون بالسقوط بأنّها موقّت فيسقط لفواته كالأضحية ، ولأنّ الأمر لا يقتضي القضاء إلّا بأمر جديد ، ولقوله ( عليه السّلام ) هي قبل الصلاة زكاة مقبولة ، وبعد الصلاة صدقة من الصدقات ، وهو يدلّ على أنّها ليست زكاة بعد الصلاة ، بل صدقة مستحبّة . واحتجّ القائلون بكونها أداءً بأنّها زكاة تجب بوقتها ؛ فلا يكون قضاء بفواته كزكاة المال « 1 » ، انتهى موضع الحاجة . ثمّ أجاب ( رحمه اللَّه ) عن استدلال سائر الأقوال ، فراجع . وقال المصنّف ( رحمه اللَّه ) : وإن لم يعزلها فالأحوط عدم سقوطها ، بل يؤدّيها ناوياً بها القربة ، من غير تعرّض للأداء والقضاء . وقال في « العروة الوثقى » : الأحوط الأقوى عدم سقوطها ، وهو المختار عندنا ؛ وذلك لاستصحاب بقاء ما في الذمّة وإن خرج وقته ؛ لأنّ التوقيت ليس لما
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 541 / السطر 14 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 487 | الشيخ مرتضى بني فضل