تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فإن خرج وقتها وكان قد عزلها دفعها إلى مستحقّها ، وإن لم يعزلها فالأحوط عدم سقوطها ، بل يؤدّي ناوياً بها القُربة من غير تعرّض للأداء والقضاء ( 5 ) .
شرح
لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة « 1 » . وقد يستفاد ذلك من مفهوم صحيح سليمان بن حفص المروزي قال : سمعته يقول إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فأعزلها تلك الساعة قبل الصلاة « 2 » ، حيث دلّ بمفهومه على وجوب إخراجها قبل الصلاة لمن يجد موضعها . وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » : مسألة لا يجوز تأخيرها عن الصلاة اختياراً ، وإن أخّرها أثم ، وبه قال علماؤنا أجمع ، وقال بعد أسطر : والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد ؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم « 3 » ، انتهى . ولا يخفى ما فيه من التهافت . ( 5 ) لو عزل الفطرة في وقت وجوبها يجب إخراجها في وقت الإخراج وإن خرج وقت الإخراج وكان قد عزلها قبل الصلاة يكون آثماً بالتأخير عن وقته اختياراً ، ولا تسقط الفطرة بل دفعها إلى مستحقّها في خارج وقت الإخراج . ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الفطرة ؟ فقال إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها ؛ قبل الصلاة أو بعد الصلاة ، ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) . وذكر مثله « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 355 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 12 ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 356 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 541 / السطر 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 357 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 13 ، الحديث 4 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 486 | الشيخ مرتضى بني فضل