. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ له بذيل صحيح العيص بن القاسم المتقدّم .
وفيه : أنّ قوله ( عليه السّلام )
لا بأس
في جواب السائل : « فإن بقي شيء منه بعد الصلاة ؟ » ظاهر في جواز التأخير إلى بعد الصلاة ، من غير تقييد بغاية الزوال .
وربّما يؤيّد هذا القول بما ورد من استحباب إخراج الفطرة عمّن يولد أو يسلم قبل الزوال ، كما في مرسلة الشيخ ( رحمه اللَّه ) قال : وقد روي أنّه
إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال « 1 »
، ورواية أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إنّ الفطرة عن كلّ حرّ ومملوك ، فإن لم تفعل خفتُ عليك الفوت
، قلت : وما الفوت ؟ قال
الموت
، قلت : أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال
إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ولا يجزيك
، قلت : فأُصلّي الفجر وأعزلها فيمكث يوماً أو بعض يوم آخر ثمّ أتصدّق بها ؟ قال
لا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة
، قال : وقال
هي واجبة على كلّ مسلم محتاج أو موسر يقدر على فطرة « 2 » .
والاستدلال بها مبني على إرادة الظهر من الصلاة ، كما في « الجواهر » .
والقول الثالث : أنّ انتهاء وقتها آخر يوم الفطر ، وهو قول العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » ومال إليه صاحب « المدارك » .
واستدلّ له بصحيح العيص بن القاسم المتقدّم حيث قال ( عليه السّلام )
نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه
، والمفروض أنّ وقته قبل الصلاة يوم الفطر ؛ فإذا لم يخرج قبل الصلاة ينتهي إلى بعد الصلاة في يوم الفطر ، وبعد الصلاة يشمل إلى انتهاء اليوم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 353 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 331 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 16 .