ويستمرّ وقت دفعها إلى وقت الزوال ( 2 ) ،
شرح
وأُجيب عن الاستدلال : بأنّ صحيح العيص يحتمل أن يكون السؤال فيه عن وقت الوجوب ، ويحتمل أن يكون السؤال عن وقت الإخراج ، بل جوابه ( عليه السّلام ) ظاهر في وقت الإخراج ، حيث إنّ المراد بقوله
نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه
عزل الفطرة وإعطاؤها للعيال حتّى يقسّمها على الفقراء . ورواية ابن ميمون صريحة في زمان الإعطاء وهو قبل صلاة العيد فلا دلالة في الخبرين على وقت الوجوب أصلًا ، هذا .
والتحقيق : أنّ صحيحتي معاوية بن عمّار المتقدّمتين لا تدلّان على أزيد من سببية إدراك الشهر لوجوب الفطرة ، وأنّ صحيح العيص بن القاسم ورواية ابن ميمون يدلّان على وقت الإخراج ؛ فلا دلالة في الأخبار المذكورة على مبدأ وجوب الفطرة ؛ فيحتمل أن يكون مبدأه دخول ليلة الفطر ويحتمل أن يكون حين طلوع فجر يوم العيد . فمقتضى الأصل أي أصالة عدم الوجوب واستصحابه إلى أن يحصل اليقين يقتضي كونه طلوع الفجر . وفي « المدارك » : أنّ في هذا الوقت حين طلوع الفجر متحقّق وقبله مشكوك فيه ؛ فيجب الاقتصار على المتيقّن « 1 » .
ويظهر الثمرة بين القولين فيمن أدرك الشهر وفقد فيه أحد شروط الوجوب في الليل قبل طلوع الفجر ؛ فإنّه تجب الفطرة بناءً على القول الأوّل ، ولا تجب بناءً على القول الثاني .
( 2 ) اختلف أصحابنا في انتهاء وقت الفطرة على أقوال ثلاثة :
الأوّل : أنّ آخر وقتها فعل صلاة العيد . ويظهر من العلّامة في « التذكرة »
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 344 .