. . . . . . . . . .
شرح
أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال
لا ، قد خرج الشهر
، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال
لا « 1 » .
ويرد عليه : أنّ غاية ما يدلّ عليه الصحيح الأوّل عدم وجوب الفطرة على المولود ومن أسلم في ليلة الفطر ووجوب الفطرة على من أدرك الشهر ، وكذا الصحيح الآخر . ولا دلالة فيهما على مبدأ وقت الوجوب وأنّه دخول ليلة الفطر أو غيره .
وقال جماعة أُخرى من الأصحاب : إنّ مبدأه طلوع الفجر من يوم الفطر ، واختاره كثير من القدماء ، كأبناء الجنيد والبرّاج وزهرة والمفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » والسيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) وأبي الصلاح وسلّار والشيخ ( رحمه اللَّه ) في كتبه الثلاثة : « الخلاف » و « المبسوط » و « النهاية » ، وجماعة من المتأخّرين وصاحب « المدارك » والشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) .
واستدلّ له بصحيح العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفطرة متى هي ؟ فقال
قبل الصلاة يوم الفطر
، قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال
لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه « 2 »
، والاستدلال به مبني على أنّ السؤال وقع عن وقت الوجوب ، وأنّ المراد من
قبل الصلاة يوم الفطر
خصوص طلوع الفجر ؛ إذ لا قائل بكون مبدأ وقت الوجوب بعد طلوع الفجر من يوم الفطر . ورواية إبراهيم بن ميمون قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
الفطرة إن أُعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 352 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 354 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 353 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 12 ، الحديث 2 .