وقد يترجّح الأنفع بملاحظة المرجّحات الخارجيّة ، كما يرجّح لمن يكون قوته من البُرّ الأعلى الدفع منه ، لا من الأدون أو الشعير ( 7 ) .
شرح
نخلة في الجنّة « 1 » .
وصحيح هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال
التمر في الفطرة أفضل من غيره ؛ لأنّه أسرع منفعةً ؛ وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه
، قال
ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة « 2 »
، والتعليل في هذا الصحيح يدلّ على أفضلية الزبيب بعد التمر .
( 7 ) يعني أنّ أفضلية التمر والزبيب على غيرهما مع قطع النظر عن المرجّحات الخارجية ؛ فمع كون غيرهما أنفع وأصلح بحال الفقير يترجّح الأنفع والأصلح ، ولو كان من الأثمان أو سائر الأجناس قيمة .
ويدلّ عليه صحيح إسحاق بن عمّار الصيرفي المتقدّم ، حيث علّل ( عليه السّلام ) جواز أداء الفضّة قيمة بدل أجناس الفطرة بقوله
نعم إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد « 3 »
، ويشير إليه التعليل في صحيح هشام المتقدّم
لأنّه أسرع منفعةً .
وكذا يرجّح دفع الجنس الأعلى من أجناس الفطرة برّاً كان أو غيره لمن كان قوته الأعلى بمقتضى شأنه وطبعه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 350 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 10 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 351 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 10 ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 347 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 9 ، الحديث 6 .