تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وقد يترجّح الأنفع بملاحظة المرجّحات الخارجيّة ، كما يرجّح لمن يكون قوته من البُرّ الأعلى الدفع منه ، لا من الأدون أو الشعير ( 7 ) .
شرح
نخلة في الجنّة « 1 » . وصحيح هشام بن الحكم عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال التمر في الفطرة أفضل من غيره ؛ لأنّه أسرع منفعةً ؛ وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، قال ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة « 2 » ، والتعليل في هذا الصحيح يدلّ على أفضلية الزبيب بعد التمر . ( 7 ) يعني أنّ أفضلية التمر والزبيب على غيرهما مع قطع النظر عن المرجّحات الخارجية ؛ فمع كون غيرهما أنفع وأصلح بحال الفقير يترجّح الأنفع والأصلح ، ولو كان من الأثمان أو سائر الأجناس قيمة . ويدلّ عليه صحيح إسحاق بن عمّار الصيرفي المتقدّم ، حيث علّل ( عليه السّلام ) جواز أداء الفضّة قيمة بدل أجناس الفطرة بقوله نعم إنّ ذلك أنفع له يشتري ما يريد « 3 » ، ويشير إليه التعليل في صحيح هشام المتقدّم لأنّه أسرع منفعةً . وكذا يرجّح دفع الجنس الأعلى من أجناس الفطرة برّاً كان أو غيره لمن كان قوته الأعلى بمقتضى شأنه وطبعه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 350 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 351 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 10 ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 347 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 9 ، الحديث 6 .